عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3959
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي وأجاز لنا جماعة من شيوخنا عنه قال أنشدني الناهض أبو الحسن علي بن يحيى بن هبة الله الكتامي بالإسكندرية قال أنشدني أبو القاسم زيد بن أحمد بن عبد الله الدمشقي بطرابلس الشام قال أنشدني أبي الفتح أحمد بن عبيد الله الملقب بالماهر بدمشق في علي بن أحمد الجراجرائي وزير مصر : يا جرجرائي استمع * وأفق ودع عنك المخارق قدمت نفسك في الثقات * وهبك فيما قلت صادق أعلى الأمانة والتقى * قطعت يديك من المرافق قال وأنشدني زيد قال أنشدني أبي لنفسه بدمشق في علي بن أحمد الجرجرائي وزير مصر بعد أن قطعت يداه : لعن الله جرجرايا ومن قد * ضررا طوحت به في البلاد تربة تنبت الخبيث بأيد * ربما قطعت من الأزناد أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي فيما أذن لي في روايته عنه قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني في كتابه قال وقال لي أبو عبد الله يعني ابن الخياط رأيت ابن الماهر بطرابلس وهو يعمل اشعارا ضعيفة ركيكة وكان يعتمد الجناس المركب فلا يأتي بشيء فعمل أبياتا يهنئ بها انسانا تولى الخطابة فقال بعد ذكر المنبر : أترى ضم خطيبا منك أم ضمخ طيبا فأحسن والله وأتى بالعجب قال أبو عبد الله يعني ابن الخياط فلما لقيت أبا الفتيان بحلب حكيت له الحكاية وأنشدته هذا البيت فقال لي والله إن عمري أسلك هذه الطريقة ما وقع لي مثله